الجمعة، 6 نوفمبر 2009

مسافر



مسافر بالشوق والحب
وراحلٌ
عن أرضك - قاتلي –
ولن أعود

حسبتك ملاكا
وعذري جاهلٌ
وكنت بالحب - قلبي –
أجود

فلك أكتب كلماتي
ودمي مدادٌ
وأنت
أرقت المزيد المزيد ... ببرود

وجلست مطمئنا
-في الظلِ- ترقبني
فأنت قاتلٌ
عتيدٌ جلمود

لا أخشاك
وإن كنت جناً
فكيدك ضعيفٌ
عليك مردود

تحصنت – منك - بربي
- خير حافظ -
فرسمت بيننا
قلاعا وسدود

- حبك - أذلني
- هواك - أضلني
فأمسكني ممحاة
أزيل الحدود

فصعقت
أختفت لوحتي
لم تعد حبا
يرنو للخلود

عجبا !! .. تبمست !!
وهدأت سريرتي
نساءلت
ربما –كقول أمي- محسود

حينها تضمني
وبأية الكرسي تطببني
تقول – ولدي !! -
أراك مكبلا ولا أرى قيود

فأجابتها دمعتي
ضعيف النفس أمي
وأرى بابي للحياة
مسدود

فأدركتني .. لا
استغفر رب الكون هيا
والصلاة أقم
وادعُ .. فربك ليس ببعيد

توضأت .. كبرت .. قرأت
(أدعوني اسنجب لكم)
وأتممت ركعاتي
بـ أصحاب الأخدود

- هكذا أمي –
للنور ترشدني
وتهمس بي
( فاز من بالخير يزود )

ففكرت ثم صحت
هذا هو الحب
حبٌ طاهرٌ يبقى
وحب ُ – ذلك المخادع – سيموت

أنا !! – فارس الظلام – لقبي
وخالدٌ اسمي ووصف حبي
لن أرحل ذليلاً مكبلاً
سأبقى كريماً فارساً ... سأعود

وسترسم فرشتي ..
وردةً بيضاء .. تشرق خجلا
وسأرويها يكلماتٍ
أنظمها كاللؤلؤ المنضود

حمدا لك ربي
فمن الشر نجيتني
وألهمتني لأجد
قلبي المفقـــــــــــــــــــــــــود







هل عاد?





هل عاد قلبك


- يا قلبي -؟


كما كان لي يوما


وطن؟





كم تمنيت دوما


تبقى بين ضلوعي


لا تطاردنا عقارب


الزمن




وأظل في عينيك


نورا يشرق


لا يخبو أبدا


يمحو الشجن




كأنك أمي


تهدهدني

تحميني ذئاب أحلامي


وتهديني


طيور الوسن




لكني لم أرد أمي تَكذبُني


لم أرد أماً تقتلني


تهددني


بسكين الفراق


ونصل الوهن




أخاف الفراق – أمي –


أخاف دنياي - أمي-


حين لا يسترني منها


إلا الكفن




تعجب عقلي


لما خبّرته

أحببت


ولم أرى من أحببت



فتبسم سائلا


أعليّ كذبت؟



فقلت كفاك عني


وهل من قبل


تراني كذبت؟!




أصدقك حتماً


فلم أراها


ولكن حين القرب


أشعر باضطراب القلب


يهيم عقلي


شاردا بلا لب



يا –قلبي – أصدقني

أهذا ما يسمونه


الحب؟


أحببت قلبا


وأكتفيت به


ولم ترى عيني


صاحبة القلب!!



فتبسم – ابني –


هيا تحمل


ليوم آتٍ لا بد



عدو المرأة




لا تسميني "عدو المرأة"


صارت النساء


كغثاءٍ هباء


لا يعقلون


وللحياء لم يصيروا


يعرفون


تخاطبهم لعفتهم


فيقولون هراء


ألا يخافون


يوم اللقاء


من لا ملجأ فيه


إلا برب السماء


حين يردد أسرافيل


وينفخ للنداء


وسيأتين بأمر الله


إن شاء


وستعلمن أن عالمنا


مجرد أبتداء


والموت مقدرٌ


وهذا أبتلاء


والحياة لا تدوم


صالحةً إلا بالدعاء


وستُجمع الجنةُ


على قلوب الأتقياء


والنار ستطهر


من عصى


ونسى اللقاء


وحين تشتد ينادون


ويغلظون الرجاء


أما قلنا قبلاً


اعقلوا هذا أبتداء


وأن لكل مخلوق أجل


وله أنتهاء


وأسلامنا زيننا


بتيجان الحياء


حياء العذارى


ليلة خدر


واين اليوم ...


من الحياء


هل مات


بموت القلوب


أم صار تنكراً


وصار رداء


ومن بعده


ضل كل شئ


ولحسن سيرته


لم يعد بقاء


ويا من لا يعقل


أتقي دوما


مصير الأشقياء


فأنا محب


ناصح لكم


ولكن إن شئتم


سموني عدوا للمرأة


لأني أخاف ربي


وأخاف يوم اللقاء


____________________



رأيتها في عيون دامعة فوصفها قلمي شعرا


إلى صديقي الطيب ...




إلى صديقي الطيب ...


ألا داوي جرحي

فكلماتك خير الدواء


ما أحلا الكلمات

إن تتزين بالحياء


فطيبتها صدقة

وفروعها بالسماء


والبسمة تحليها

تشفي عضال الداء


دعنا مما كان

فللحب حكم بالبقاء


وهذا خلقي حب

وتلك وصية الأباء


يحيا بكل عصر

دفين بقلوب الأتقياء


صدقٌ لو تعرفه

برئٌ من الرياء


كم عانى هجراً

وصفح بصك الأوفياء


لم يشكُ قط وجعا

ولم يُسمح له بالبكاء


جفف دمعه بيديه

عالج جرحه بأكتواء


وعاد كالصقر محلقا

كما كان بالعلياء


وشيبه زاده وقارا

كفضة شكّلها بعناء


وتبرق عيناه شجنا

كلؤلؤ تراه بماء


يتحدث بالخير دوما

وليحيا الخير بالكرماء


-------------------------


أقترب مني

وهوّن أحزاني



فما زلت هنا

فقلمك ناداني


أنشدَ لقيا

يطلب غفراني


أقترب لتذكرني

بأيام إنساني


وأقترب اكثر

لا تخشاني


ففي عينيك

حتما أراني


ممددا هناك

طريحا بأكفاني


لا تبك يوما

لا تنساني


فلا أرجو إلا

حياة بالجنان


مع رسولي

والصحب الكراميـ


ولكي مني

دعاء بقياميـ


وأختم قولي

بإليك سلامي





من يعرفني؟



من يعرفني؟


من قال نعم

أحقاُ تعرفني؟


ومن قال لا

لما لم تسألني؟


لن أقول

دعني وشأني

لن أقول

أتركني بهمي

لن أقول

دعني وقلبي

نناجي ربا

أراني حبيبي

برؤيا أسعدتني

وعند فرحتي

تذكرت جرحي

فتواريت خجلا

نائيا بوجهي

فلو رأيتني

ستفضحني عيني

سترى دمعا

خضب وجهي

سترى عبوسا

ولم يكن وصفي

سترى شيبا

من شدة ألمي

فيا صاحبي

هل تخبّرني

أي ترياق

يداوي جرحي

حتى لو سألت

غيوما أظلتني

وقالت هناك

أبحث ولدي

لا لا هناك

مالك ولدي؟!!

أراك تعبت

وهمست بأذني

ترياقك هناك

وبمكانه أرشدتني

هناك بضلوعي

هناك بقلبي

من يدعُ دوما

حمداً لربي

فهو أملي

ولن يضيعني

وصدقني صاحبي

إن تسألني

لن أقول

إلا حمداً لربي