*** أيا من أنستني عمري ... ألا تقبلي عذري ***
_________________________
لست ملكا
لكني ملك قلبي
فهل تقبلين ملكي؟
وجل ما أملك إليكي
لتغفري ذنبي
أهتميتي بأمري
ولم أكن أدري
وجهلي كان عذري
فلم أكن قبلكي
إلا سيدا يُسأل
وحتما أُلبي
باعني أهلي دنيتهم
وبعتهم عمري
لأسعدهم لأنصرهم
وأمنهم أملي
حتى أتيتي
فنسيت أهلي
لا نسيت نفسي
هام بك فكري
وطاش عقلي
وغدوتي أميرة كلماتي
ومدادها كان دمي
أعدتي إليّ روحي
وسابق عهدي
إمارة شعري
وكنتي تاجي وجائزتي
فسلمت إليكي جيشي
قلبي وقلمي
وعلا ذكرك ذكري
وإن أنسى نفسي
لا أنساكي أنتي
وقبلك لم يشكُ قلمي
لم يشكُ ألمي
لم يشكُ ندمي
فرق قلبك لقلبي
وسال طهور مقلتيكي
كعنقاء حكايات جدي
حين أحتضر نادى اسمي
فجئت إليه أجري
قال أدنو مني
فتمتم بكلمات
همسا بأذني
قال دنا أجلي
ولا حبيب يؤنسني
فأنطلقت أبكي
قال لا تبكي
واسمع لقولي
أظفر بحبيب
بحلال ربي
ولا تبحث
فحتما سيأتي
رحمك الله جدي
وأسكنك جنة الخلدِ
فيا قمري..
أقبلي عذري
أعذري عنك بعدي
فأنتي لم تغيبي عني
بيقظتي وبحلمي
وكيف أنسى دقات قلبي
وكيف أنسى نور دربي
وأنتي حين أذكركي
بنتفض جسدي
كما لو مسه جنٌ
أو أتاه ملك الموتِ
كتبت لعينكي كلماتي
بمداد من دمي
وكيف ينساكي قلمي
فأنت دوما ملهمتي
تعففت عن النساء لعلي
أظفر بملكتهم ملكة قلبي
من ملكت عرش كلماتي
من ملكت حروفي وأبياتي
من داوت يوما أحزاني
من أنستني شقاء ايامي
لكني لن أعود إلا
أذا ناديتي فارسي ألا تأتي
وسأتي إليكي
وبين راحتيكي أبكي
علكي تقبلي عذري

